علي بن مهدي الطبري المامطيري

66

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

« 13 » ويروى عن السدّي ، عن أبي مالك أنّه قال : لقد علم أصحاب رسول اللّه ص أنّ عليّا كان للداء إذا أعضل ، وللرأي إذا أشكل ، وللحرب إذا توقّدت نيرانها . « 14 » وقال ابن عبّاس : وجدنا العلم على ستّة أسداس ، ولعليّ صلوات اللّه عليه خمسة أسداس خاصّة ، ولسائر الناس سدس واحد ، ويشاركهم عليّ ع فيه . واستفتحنا الكلام فيه - قبل الشروع في الأخبار ومحاسن الآثار - بذكر اشتقاق قريش وهاشم وعترة الرسول ؛ لاستعمال الناس ذاك كثيرا ، ودوره على ألسنتهم ، من غير رجوعهم إلى تحقيق تفسيره ، وبيان اشتقاقه ، وسبب استحقاقه هذا الاسم . ثمّ نذكر حسبه ونسبه ، وجملة عدد أولاده من البنين والبنات ، وذكر من أعقب

--> ( 13 ) عنه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 620 . وفي المجدي : 283 : قال محمد بن يحيى بن عبد اللّه الصوفي : كان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله لا يشكّون جميعا أنّ عليّا عليه السّلام [ كان ] للداء إذا أعضل ، والرأي إذا أشكل ، واليوم إذا أشغل . ( 14 ) ورواه الخوارزمي بسنده عن البيهقي وبسند آخر في الفصل السابع من مناقبه : 92 ، قال : وأخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدّثنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدّثنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا حميد بن مسعدة ، حدّثنا يونس بن أرقم عن أبي الجارود ، عن عدي بن ثابت الأنصاري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : العلم ستة أسداس ، لعليّ ابن أبي طالب عليه السّلام خمسة أسداس ، وللناس سدس ، ولقد شاركنا في السدس حتّى لهو أعلم به منّا . وأخبرنا الأستاذ عين الأئمّة أبو الحسن عليّ بن أحمد الكرباسي الخوارزمي بخوارزم ، حدّثنا القاضي الإمام شمس القضاة أحمد بن عبد الرحمان بن إسحاق ، أخبرنا الشيخ الفقيه أبو سهل محمد بن إبراهيم ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي النحوي الكوفي المعروف بابن النجّار ، حدّثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن حامد بن متويه البلخي التميمي ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد اللّه السمسار التميمي ، حدّثني حميد بن مسعدة ، حدّثنا يونس بن أرقم ، حدّثنا أبو الجارود عن عدي بن ثابت ، عن ابن عبّاس ، قال : العلم ستة أسداس ، لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام من ذلك خمسة أسداس ، وللناس سدس ، ولقد شاركنا في سدسنا حتّى هو أعلم به منّا